دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
84
عقيدة الشيعة
بحضور أهل البيت ورؤساء الشيعة وقال له : يا بنى أمرني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن أوصى إليك وان ادفع إليك كتبي وسلاحي كما أوصى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ودفع إلى كتبه وسلاحه وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين « ثم أقبل على ابنه الحسين فقال » وأمرك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ان تدفعها إلى ابنك هذا ثم أخذ بيد علي بن الحسين ثم قال لعلي بن الحسين « وأمرك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن تدفعها إلى ابنك محمد بن علي واقرأه من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ومنى السلام » . اما أن عليا قد قام بمثل هذا التعيين الواسع لأربعة أئمة متعاقبين فامر لا يكاد أن يكون محتملا . الا أن أحاديث أخرى تتعلق بنفس القضية فهي أقل طموحا من الأول . فقد روى أحدهم أن عليا قال للحسن « ادن منى حتى أسر إليك ما أسر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى وائتمنك على ما ائتمنني عليه » ففعل . ومنها أن عليا دعا الحسن ولى الأمر وولى الدم . ويقال أنه قال له بهذه المناسبة « ان عفوت عن قتلى فقد عفوت وان قتلت قاتلي فاقتله بضربة واحدة » وربما كان أوثق مصدر شيعي عما حدث بعد وفاة على هو ما جاء في كتاب الاخبار الطوال لأبى حنيفة الدينوري ( 895 م ) . ولهذا الكتاب أهمية كبرى فقد كتب من وجهة نظر الشيعة وقبل أن يدون الحديث عندهم وقبل دخول المسلمين الهند بمئة سنة وقد مات الدينوري قبل ما يفترض من غياب آخر أمام باثنتين وعشرين سنة قال الدينوري : « 1 » « ودفن علي ( ع ) ليلا وصلى عليه الحسن ( ع ) وكبر خمسا فلم يعلم أحد أين دفن - قالوا ولما توفى على خرج الحسن إلى المسجد الأعظم فاجتمع الناس اليه فبايعوه . ثم خطب الناس فقال : « أفعلتموها ؟ قتلتم أمير المؤمنين أما واللّه لقد قتل في الليلة التي نزل
--> ( 1 ) الاخبار الطوال لأبي حنيفة الدينوري طبعة Gwrgass ص 230